على الرغم من أن الوظيفة الأساسية للأذن هي السمع، يظل الشكل الخارجي لها مهمًا لكثير من الناس، وذلك لما له من دور لا يستهان به في في رسم ملامح الوجه وتحقيق التوازن الجمالي.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص اختلافًا واضحًا في شكل الأذن، إذ تكون بارزة للخارج أكثر من الطبيعي، وتُعرف حينها باسم الأذن الوطواطية أو الأذن الخفاشية.
ترى ما هي الأذن الوطواطية؟ وما أبرز أسباب حدوثها؟ وكيف يمكن التعامل معها؟ كل هذا وأكثر سوف نتعرف إليه في مقالنا هذا، فتابعونا.
ما هي الأذن الوطواطية؟
أن يمتلك الشخص أذنًا وطواطية يعني أن أذنه تبرز للخارج بدرجة أكبر من الشكل المتعارف عليه للأذن، إذ تصبح الزاوية بين الأذن وجانب الرأس أكبر من المعتاد، وأحيانًا يكون هذا البروز في أذن واحدة أو في الأذنين معًا.
وقد تكون الحالة بسيطة وغير ملحوظة بشدة، أو واضحة بدرجة كبيرة، ويطلق عليها حينئذ اسم أذن خفاشية بسبب التشابه في شكلها مع أذن الخفاش.
وعلى الرغم من أن الأذن الخفاشية لا تؤثر عادة في السمع أو وظائف الأذن، فإنها قد تسبب حرجًا نفسيًا للبعض خاصة في سن الطفولة والمراهقة.
لماذا قد يملك بعض الأشخاص أذنًا خفاشية؟
ترتبط معظم أسباب الأذن الخفاشية بعوامل خلقية في تكوين غضروف الأذن منذ الولادة، ولعل أبرز هذه الأسباب ما يلي:
ضعف طية الأذن الداخلية
إذ تحتوي الأذن الطبيعية على طيات غضروفية تساعدها على الالتفاف باتجاه الرأس، وعند ضعف هذه الطية قد تصبح الأذن أكثر بروزًا للخارج.
زيادة حجم غضروف الأذن
في بعض الحالات يكون غضروف الأذن أكبر من الطبيعي، مما يؤدي إلى دفع الأذن للخارج وظهورها بصورة بارزة.
وفي كثير من الأحيان قد يكون السبب وراثيًا، إذ قد يلاحظ وجود الحالة لدى أحد الوالدين أو أحد أفراد العائلة.
الخيارات العلاجية للأذن الوطواطية
تظهر الأذن الخفاشية عند الأطفال منذ الولادة، لكنها قد لا تكون واضحة تمامًا إلا مع نمو الطفل، إذ يلاحظ الأهل بروز الأذن تدريجيًا مع زيادة حجم الرأس.
ويفضل الأطباء تقييم الحالة مبكرًا، لتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى تدخل بسيط لتصحيح شكل الأذن، إذ تختلف الخيارات العلاجية حسب العمر ودرجة بروز الأذن، وتشمل ما يلي:
العلاج غير الجراحي
في حال تشخيص الأذن الخفاشية خلال الـ 6 أسابيع الأولى من عمر الطفل، قد يلجأ حينها الطبيب إلى العلاج التحفظي عبر تعديل وضعية الأذن باستخدام جبائر أو قوالب طبية مخصصة، لتشكيل غضروف الأذن المرن وتوجيهه للنمو في الاتجاه الصحيح، ففي تلك الفترة تكون الغضاريف مرنة للغاية ويسهل تعديلها.
العلاج الجراحي
في حال فشل العلاج التحفظي أو كِبر الطفل دون خضوعه للعلاج منذ الصغر، حينئذ يصبح الخيار الجراحي هو الحل النهائي، وتُجرى هذه العملية تحت تأثير التخدير الكُلي، وقد تستغرق نحو ساعة إلى ساعة ونصف، وبعدها يعود المريض إلى منزله في نفس اليوم.
وفي أثناء الجراحة يُعدل الطبيب شكل الغضروف ويثبت الأذن باستخدام الخيوط في وضع جديد يقلل من بروزها.
مع العلم أن الأطباء يفضلون تأجيل العملية حتى يبلغ الطفل سن الـ 5 أو 6 سنوات، ففي هذا العمر يكتمل نمو الأذن نهائيًا وتُحقق الجراحة نتائج مرضية للغاية.
هل يمكن أن تعود الأذن للبروز مرة أخرى بعد الجراحة؟
غالبًا ما تكون نتائج عملية تصحيح الأذن الخفاشية دائمة، بشرط اتباع تعليمات الطبيب بدقة خلال فترة التعافي، مثل:
- ارتداء دعامة الأذن وفقًا للمدة المحددة.
- استخدام رباط الرأس الضاغط حسب توجيهات الطبيب.
- الالتزام بالعلاج الموصوف.
- الحد من النشاط البدني لعدة أسابيع حتى تمام التعافي.
في النهاية.. بعد أن تعرفنا إلى ما هي الأذن الوطواطية وكيفية التعامل معها، يمكن القول أن الأذن الخفاشية هي حالة لا تؤثر في السمع أو الصحة العامة، لكنها قد تؤثر في المظهر الخارجي وثقة الشخص بنفسه في بعض الأحيان.
لذا إذا كنت تعاني أنت أو طفلك وجود أذن خفاشية، فلا بد من زيارة طبيب مختص لتقييم الحالة وتحديد التعامل الأنسب معها.




