عندما يتكرر التهاب اللوزتين بصورة تؤثر في جودة التنفس أو تُسبب مضاعفات مزعجة، يصبح استئصال اللوزتين هو الحل الجذري لاستعادة جودة الحياة.
وفي هذا المقال سنوضح متى يلجأ الأطباء إلى هذه العملية، وكيف تُجرى وأهم النصائح التي تجعل فترة التعافي تمر بسلام.
دواعي إجراء عملية استئصال اللوزتين
يُقرر الأطباء ضرورة الخضوع لـ عملية استئصال اللوزتين للأطفال أو الكبار بناءً على تكرار الأعراض ومدى تأثيرها في صحتهم، ويشمل ذلك ما يلي:
- التهاب اللوزتين المتكرر، عندما يصاب الشخص بالالتهاب البكتيري الحاد بمعدل 7 مرات في سنة واحدة، أو 5 مرات سنويًا لمدة سنتين متتاليتين.
- حالات التضخم الشديد الذي يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء والشخير المزمن وانقطاع التنفس في أثناء النوم.
- تكّون خراج حول اللوزتين بسبب تكرار الالتهاب.
- حصوات اللوزتين، وهي كتل صغيرة صلبة بيضاء أو صفراء تتكون من تراكم البكتيريا والطعام والخلايا الميتة في تجاويف اللوزتين، والتي تتسبب في رائحة فم كريهة لا تستجيب للتنظيف التقليدي، وهي من أبرز دواعي عملية استئصال اللوزتين عند الكبار.
- صعوبة البلع، وذلك عندما يصل حجم اللوزتين إلى درجة تعوق قدرة المريض على بلع الطعام الصلب بصورة طبيعية، وهو ما قد يؤثر في الوزن والنمو خاصة عند الأطفال.
- الاشتباه في وجود أورام أو تضخم كبير في جهة واحدة دون الأخرى.
- كيف تُجرى عملية استئصال اللوزتين؟
تُجرى عملية استئصال اللوزتين على النحو الآتي:
- خضوع المريض للتخدير العام، سواء أطفال أو كبار، وذلك لضمان عدم الشعور بأي ألم ولإبقاء العضلات في حالة استرخاء تام في أثناء الجراحة.
- إبقاء الفم مفتوحًا من خلال أدوات آمنة، مما يتيح للطبيب رؤية واضحة للوزتين والأنسجة المحيطة دون الحاجة لعمل أي شقوق خارجية في الجلد.
- استئصال اللوزتين، وذلك أما بالجراحة التقليدية من خلال المشرط، أو باستخدام تقنيات حديثة مثل: الليزر أو الكوبليشن (موجات راديو تولد طاقة حرارية تساعد على فصل الأنسجة بدقة عالية)، وهي تقنيات تساهم في تقليل النزيف وتسريع التئام الأنسجة.
- نقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمراقبة العلامات الحيوية والقدرة على البلع، وغالبًا ما يغادر المستشفى في نفس اليوم بعد التأكد من استقرار الحالة.
عادة ما تقترن عملية استئصال اللوزتين عند الأطفال مع إجراءات أخرى لتحسين جودة التنفس ومخارج الحروف وأشهرها عملية اللحمية للأطفال.
ما بعد استئصال اللوزتين.. أهم التعليمات
بعد العملية، يشعر المريض ببعض الأعراض المؤقتة والطبيعية، مثل: الألم الخفيف وصعوبة البلع في الأيام الأولى، بالإضافة إلى ألم بسيط في الأذن ووجود إفرازات أو قشور بيضاء مكان اللوزتين.
وقد تستغرق فترة التعافي نحو 7 إلى 10 أيام تقريبًا، ولمرور هذه الفترة بسلام ينبغي اتباع عدد من التعليمات تتضمن ما يلي:
- الراحة التامة في الأيام الأولى وتجنب أي مجهود بدني.
- تناول أطعمة لينة وباردة، مثل: الزبادي والشوربة.
- الابتعاد عن الأطعمة الحارة أو الصلبة التي قد تهيّج الحلق.
- شرب كميات كافية من السوائل.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة، كالمسكنات والمضادات الحيوية إن وُجدت.
- تجنب الكحة الشديدة أو تنظيف الحلق بعنف لتفادي حدوث نزيف.
- مراقبة أي علامات غير طبيعية، مثل: النزيف أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وإبلاغ الطبيب على الفور.
- الالتزام بمواعيد المتابعة مع الطبيب للاطمئنان على التئام الجرح.
الأسئلة الشائعة حول استئصال اللوزتين
في إطار الحديث عن العملية، تظهر بعض الأسئلة التي يبحث عن إجابتها الكثيرون، سوف نجيب عنها من خلال سطورنا القادمة، وهي:
هل تؤثر العملية في المناعة؟
لا يضعف استئصال اللوزتين المناعة، فالجسم يحتوي على أجهزة مناعية أخرى تؤدي نفس الدور الدفاعي، بل إن إزالة اللوزتين المصابتين بالتهاب مزمن يحسن من صحة الجهاز المناعي.
هل يمكن أن تعود اللوزتين بعد استئصالها؟
لا، إذا استُئصلت اللوزتين بالكامل فلا تعود مرة أخرى، أما في الحالات التي يُظن فيها عودة نمو اللوزتين مرة أخرى، يكون ذلك في الأساس بقايا صغيرة من الأنسجة اللمفاوية للوزتين لم تُزال بدقة.
هل تسبب عملية استئصال اللوزتين تغيرًا في نبرة الصوت؟
لا تؤثر عملية استئصال اللوزتين في الأحبال الصوتية بصورة مباشرة، ولكن قد يلاحظ المريض تغيرًا طفيفًا ومؤقتًا في نبرة صوته بسبب زيادة المساحة في الحلق بعد إزالة التضخم.
خلاصة القول..
استئصال اللوزتين هو حل آمن وفعال للتخلص من الالتهابات المتكررة وتحسين جودة الحياة، سواء لدى الأطفال أو الكبار.
فإذا كنت تُفكر في الخضوع للعملية أو ترغب في عرض حالة طفلك على خبير، فكل ما عليك فعله هو اختيار طبيب ذي خبرة في إجراء مثل تلك العمليات، مثل الدكتور عبد الله المهدي -استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة-.
